عقل الأمة ودوره في ترشيديها (5)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عقل الأمة ودوره في ترشيديها (5)

مُساهمة من طرف موديس في الإثنين 10 مارس 2008 - 1:10

حري بنا، ونحن بصدد نقد الذات والآخر، أن نمايز بين:

أ ـ توظيف الفكر بمسماه لصالح فئة اجتماعية؛ وبين
ب ـ مقتضيات ومستجدات الحقبة الحضارية من حيث الإطار الفكري القيمي في تمايزها عن سوابقها، وفي إضافاتها إلى الحقبة الجديدة والى إنسان/ مجتمع العصر الجديد.

وهذه تفرقة ضرورية وهامة جداً لأنها:

أولا تكشف مجلى التزييف الذي واكب جميع الحضارات، ولازم جميع المذاهب والمعتقدات عند التطبيق ومع حركة التاريخ وتغير الواقع وتباين الفكر والمصالح. ولهذا نمايز بين مقومات الحضارة من حيث الفكر والقيم وبين أطماع قوى اجتماعية دالت لها السلطة.

وثانياً تبين هذه التفرقة طبيعة القوى الاجتماعية المضارة بهذا التزييف وصاحبة المصلحة في التحالف من أجل التصحيح أو التغيير خاصة بالنسبة لشعوب العالم الثالث التي لها أن تقبل مقومات الحضارة الجديدة وهي على طريق التحديث وتضيفها إلى نسيج حياتها في ثوب حداثي جديد مع الاحتفاظ بالمدلول الاجتماعى الأصيل لهذه المقومات دون تزييف، ولها أن تلتمس حلفاءها بين القوى الاجتماعية الأخرى حتى بين مجتمعات الغرب سعياً نحو مضمون إنسانى شامل للمقومات الحضارية.

ومن هنا نقول إن هدف هدا المقال هو حول في كلمة واحدة ..(التنوير والترشيد...) إذ ليس الترشيد كما هو شائع على لسان كثيرين ممن تصدوا للحديث عنه إعادة أو استعادة نصوص كتب مفكري عصر التنوير في أوروبا أو فقهاء لنا سابقين.

فهذا نهج سلفى في الصميم، ونهج يغفل حركة الزمان وطبيعة المكان وسياق الأحداث حين نستشهد برأى فقهاء سابقين أو مفكرين من بيئة حضارية غير بيئتنا عانوا مشكلات ومعوقات حضارية غير التي نعانى منها وكان لهم موقفهم الإنساني الذي يتعين نقده في ضوء رؤية جديدة لنا. وإنما التنويروالترشيد عندنا في عبارة موجزة ك

هو نقد العقل الاجتماعي لذاته وللآخر معاً، بما في ذلك رواد التنويروالترشيد، في سياق حركة مستقبلية وتغيير اجتماعي مادي لواقعنا، وأن ينبري العقل جريئا في موقفه وفي خطابه من لحظته التاريخية الراهنة دون التخفي وراء أسماء أخرى. معنى هذا نقد الوعي الاجتماعى في تاريخيته، سلبياته وإيجابياته، والظروف التاريخية التي أسهمت في صياغته، والنظر إليه باعتباره إطاراً نسبياً تاريخياً، والكشف عن مقتضيات العصر الجديد وأوجه التناقض بينها وبين القديم السائد في حياتنا والمعوَّق لمسيرتنا، ضمانا لتوفر عناصر الحركة الاجتماعية بأقصى قدر من اليسر والفكرالواعي.
ويقترن هذا أو يكتمل بنقد عقل الآخر الفاعل المؤثر في مجال حياتنا وحركتنا. ولقد حاولنا قدر الطاقة نقد الأنا عن طريق نقد نهجنا الثقافي في تناول الفكر والمذاهب والعقائد؛...وحاولنا نقد تراثنا ورؤيتنا للتاريخ..

مع الشكرالجزيل للأستاد شوقي جلال وللحديث بقية..
avatar
موديس
*****

المساهمات : 316
تاريخ التسجيل : 01/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://modiss.montadamoslim.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى