نابليون بونابرت قائد عسكري وإمبراطور فرنسي-4-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نابليون بونابرت قائد عسكري وإمبراطور فرنسي-4-

مُساهمة من طرف موديس في الأربعاء 19 مارس 2008 - 16:07

غزي نابليون بونابرت مصر...

علي رأس نحو ‏36‏ ألف رجل و‏5‏ آلاف مدفع وآلاف الخيول و‏200‏ سفينة وعلماء ومطبعة قد تجاوز الـ‏28‏ عاما،‏ وهو في فورة الشباب كان يحمل في جيبه أقلاما عديدة يدون في كل وقت بقلمه شخصيا أو يأمر فيدون له آلاف الأوامر والمذكرات والأفكار والخطابات العسكرية والسياسية والشخصية وصل مجموعها إلى ‏2500‏ وثيقة، ما نشر منها حتي اليوم لا يتجاوز الـ‏1500,‏ ينشر منها لأول مرة في هذا المجلد أو الكتالوج نحو ‏1000‏ وثيقة‏، وهو ما جعل السيدة مارتين دي جوادفر رئيسة أرشيفات فرنسا والصديقة الحميمة لمصر تصف هذا العمل بأنه ليس أقل من الناحيتين العلمية والتاريخية من كتاب وصف مصر نفسه‏.

ومقدمة الكتاب ‏1400‏ صفحة وضعها العالم الكبير هنري لورانس عن أن مشروع نابليون بإنشاء إمبراطورية فرنسية في دار الإسلام هي المقدمة للصدام الحالي بين الإسلام والغرب‏,‏ وفيه وضع الغرب أسس قرنين كاملين للاستعمار المادي علي الطريقة البريطانية‏,‏ والفكري علي الطريقة الفرنسية‏,‏ وإن كان الاثنان يتلاقيان كثيرا‏.‏ وقد قام بوضع المجلد‏3‏ لجان‏:‏ واحدة علمية والثانية تاريخية والثالثة خاصة بالتحرير والنشر‏,‏ وبلغ عدد العاملين في اللجان الثلاث نحو ‏65‏ عالما ومؤرخا ومحررا ومسئولا ماليا‏،‏ وكلها تحت إشراف المؤرخ الفرنسي المعروف تييري لانتز‏.‏ واستغرق العمل في هذا المجلد‏10‏ سنوات وأعجب نابليون بلسيد محمد كريم حاكم الإسكندرية‏، وكان شديد الإعجاب بشجاعته وفروسيته‏،‏ لكن كليبر ما فتئ يحذره من خبث حاكم الإسكندرية حتي انتهي الأمر بأن وقع نابليون ـ والسكين في قلبه كما يقول ـ أمر إعدام محمد كريم‏،‏ وتكشف أيضا عن غضبه الشديد من شيوخ الأزهر بعد ثورة القاهرة الأولي‏،‏ فهو اعتبر أن إنشاء الديوان كافيا لإدارة البلاد من قبل أبنائها من شيوخ الأزهر‏، وأمر موقع منه بضرب القاهرة بالمدافع ولعله اتخذ قرار العودة لفرنسا في هذه اللحظة‏.

وصيته لكليبير

إلا أن أغرب الوثائق هي وصيته لكليبر التي يقول فيها‏:‏ إذا أردت أن تحكم مصر طويلا فعليك باحترام مشاعر الناس الدينية واحترام حرمات منازلهم‏.‏ و قد سمح بناء على إعتقاده للجنرال مينو بأمر عسكري بالتحول إلى الإسلام والزواج من سيدة من رشيد‏.

ووثيقة أخري شديدة الإثارة عن حلم نابليون بحفر قناة السويس وعدم إضاعة قطرة واحدة من ماء النيل إذا قيد له أن يحكم مصر طويلا‏,‏ وأن يجعل من مصر قاعدة لإمبراطورية هائلة شرق السويس تمتد حتي إيران وأفغانستان‏، فأنا لست أقل من الإسكندر الأكبر‏.‏ رغم حزني الشديد لأن الإسكندر غزا مصر في سن السادسة والعشرين بينما أنا في الثامنة والعشرين وهناك وثيقة أخري رقم‏3618‏ بتاريخ‏4‏ نوفمبر‏1798‏ يوقع فيها بونابرت علي قرار عسكري بأن تدفع فرنسا رواتب شيوخ الديوان‏,‏ وهم الشيخ إسماعيل البراوي والشيخ يوسف الموصلي والشيخ عبدالوهاب الشبراوي والشيخ سليمان الجوسقي والشيخ أحمد الشرقاوي‏.‏ ويبدو أن هؤلاء لم يكونوا قد انضموا إلي علماء الديوان في تكوينه الأول‏.‏ وهناك أوامر عسكرية في سطور قليلة تكشف عن كيفية إدارة شئون الجيش الفرنسي في مصر‏.‏ وتكشف الوثائق عن وجود مراسلات بين المعلم يعقوب قائد كتيبة الأقباط وجرجس الجوهري أحد أعيان أقباط مصر‏,‏ وهي خطيرة لأنها تكشف عن مخططات واسعة المدي للفصل بين أقباط مصر ومسلميها‏(‏ الرسالة رقم‏3872‏ بتاريخ‏7‏ ديسمبر‏1798).‏ ثم هناك رسالة تهنئة بتاريخ‏26‏ فبراير‏1799‏ تحت رقم‏4262‏ للجنرال مينو علي قيامه بإلقاء خطبة الجمعة كمسلم في مسجد غزة في أثناء الحملة علي الشام‏,‏ ويقول له‏:‏ إن أفضل الطرق للحفاظ علي السلم في مصر هو تبني عقيدة الإسلام أو علي الأقل عدم معاداتها واجتذاب ود شيوخ الإسلام ليس فقط في مصر بل في سائر العالم الإسلامي‏.‏ وتكشف وثائق أخري عن توصيف دقيق بقلم نابليون نفسه لبعض المعارك الحربية مثل معركة الرحمانية‏(‏ رقم‏4626‏ بتاريخ‏20‏ يوليو‏1799),‏ وأخري في اليوم التالي‏,‏ ثم أخري لأهالي القاهرة للتأكد من حيادهم في حربه ضد مسلمي الشام‏.‏ ثم عشرات الرسائل والأوامر بإعدام المجرمين وقطاع الطرق في القاهرة‏,‏ وأيضا إعدام جنود فرنسيين ثبت إجرامهم في حق الأهالي‏.‏ علي أن أشد هذه الوثائق إثارة هي الوثائق الأخيرة التي وقعها قبل رحيله عن مصر‏,‏ ومنها وصيته للجنرال كليبر رقم‏4758‏ بتاريخ‏22‏ أغسطس‏1799‏ ثم وثائق أخري تثبت أنه كان ينوي بعد عودته إلي فرنسا إرسال تعزيزات وجيش جديد لمصر‏,‏ لكن استسلام مينو في الإسكندرية في يوليو‏1801‏ قضي نهائيا علي حلمه‏.‏ من أقوال نابليون حول مصر

‏1‏ ـ في مصر لو حكمت لن أضيع قطرة واحدة من النيل في البحر‏,‏ وسأقيم أكبر مزارع ومصانع أطلق بها إمبراطورية هائلة‏,‏ ولقمت بتوحيد الإسلام والمسلمين تحت راية الإمبراطورية ويسود العالم السلام الفرنسي‏.‏ ‏2‏ ـ في مصر قضيت أجمل السنوات‏,‏ ففي أوروبا الغيوم لا تجعلك تفكر في المشاريع التي تغير التاريخ‏,‏ أما في مصر فإن الذي يحكم بإمكانه أن يغير التاريخ‏.‏ ‏3‏ ـ لو لم أكن حاكما علي مصر لما أصبحت إمبراطورا علي فرنسا‏.‏ ‏4‏ ـ الرسول محمد ،‏ بني إمبراطورية من لا شيء‏..‏ من شعب جاهل بني أمة واسعة..‏ من الصحاري القفر بني أعظم أمبراطورية في التاريخ‏.

(الصورة المقابلة : نابليون بونابرت يحتفل هو وقواد جيشة بإحتفال المولد النبوى ) ‏5‏ ـ الإسلام كالمسيحية تفسدهما السياسة ويلعب القائمون عليهما بالنار إذا تخطوا حدود أماكن العبادة لأنهم يتركون مملكة الله ويدخلون مملكة الشيطان‏.‏ ‏‏6‏ ـ حلمي تجسد في الشرق بينما كاد يتحول إلي كابوس في الغرب‏

يتبع...
avatar
موديس
*****

المساهمات : 316
تاريخ التسجيل : 01/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://modiss.montadamoslim.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى