مبدأ فصل السلطات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مبدأ فصل السلطات

مُساهمة من طرف موديس في الأربعاء 19 مارس 2008 - 1:51

* مبدأ فصل السلطات

مبدأ فصل السلطات كمبدأ من مبادىء التنظيم السياسى فى النظم الليبرالية "
يرجع هذا المبدأ الى الفيلسوف الفرنسى مونتسكيو ، والتى أوردها فى كتابه " روح القوانين " وكان مونتسكيو شديد الكراهية للأستبداد السيايى ، فراح فى الكشف عن وسيلة تكفل او تضمن عدم تدلى او سيطرة الحاكمين – سواء كانوا أشخاصا أو مؤسسات – الى الاستبداد وقد توصل مونتسكيو الى فكرتة عن فصل السلطات من خلال البدء بملاحظة الواقع الفعلى ، وانتهى الى تصوير فرض اولى – من خلال ملاحظة الواقع قوامه " :-
ان ثمة ملاحظة على مر العصور واختلاف الأمكان ، تقطع بأنه( ما من إنسان يتولى سلطة الأمر فى جماعة إلا وتدفعه رغبته فى التسلط والسيطرة الى الاستبداد ) " وطالما ان السلطة قوة فلا يوقف القوة إلا القوة "

* ونجد أن مونتسكيو قد قارن النظام الفرنسى بالنظام الانجليزى فوجد ان النظام الانجليزى شعبه ينعم بالحرية بينما الشعب الفرنسى لا ينعم بالحرية فوجد ان النظام الانجليزى يوجد به فصل فى السلطات حيث يوجد برلمان يقوم بالتشريع والملك لاينفرد بالحكم بينما فى فرنسا ينفرد الملك بكل من سلطتى التشريع والتنفيذ ممايؤدى بدوره الى الاستبداد

ومن هنا نجد أن مونتسكيو قد توصل إلى حقيقتان من خلال ملاحظة الواقع هما :
1- لابد من الفصل بين السلطلت حتى لا يتدلى الحاكم الى الاستبداد
2- انه لا يوقف القوة الا القوة
ومن وجهة نظر مونتسكيو يجب الفصل او تقسيم سلطات الدولة علىعديد من المؤسسات أو الهيئات فنضعف بذلك السلطة من داخلها ، بحيث تقف كل سلطة فى مواجة بقية السلطات الاخرى ( وقف القوة بالقوة ) على النحو الذى يمنع دون انفراد هيئة أو قوة واحدة بكل السلطات فى مواجهة أعضاء المجتمع ، مما يهيىء لهذة السلطة الوحيدة التدلى الى الاستبداد.

* ابعاد مبدا الفصل بين السلطات
اولا : البعدان التنظيميان :
وهما يتعلقان بتقسيم العمل بين المؤسسات الرسمية للدولة وهما :
1- فصل وظيفى : أى التميز بين الوظائف ( السلطات ) الثلاث للدولة ( التشريع ، التنفيذ ، القضاء)
2- فصل عضوى : أى اسناد كل من الوظائف الثلاث لدولة ، إلى جهة أو هيئة مستقلة
تختص بها ، أى أنه يميز بين الكيان العضوى لكل مؤسسة من المؤسسات التى على وظائف الدولة المختلفة كأن يكون هناك مثلا : رئيس الدولة ، والوزارة ( الحكومة ) ، البرلمان كل مستقلا عن الآخر

ثانيا : البعد القانونى :
ويقصد به طبيعة العلاقة القانونية أو الدستورية بين مؤسستى التشريع والتنفيذ 0وهنا نجد ان غالبية النظم السياسية المعاصرة تأخذ بالبعدين التنظيميان لمبدأ فصل السلطات ولكن فيما يتعلق بالبعد القانونى لمبدأ فصل السلطات فنجد ان هناك اختلاف من حيث طبيعة

العلاقة الدستورية بين مؤسسات الدولة وخاصة ( التشريعية والتنفيذية ) فنجد أن :
1- بعض النظم يقيم علاقة بين مؤسستى التشريع والتنفيذ على اساس فكرة " التعاون " فى أداء الوظائف ، والتدخل العضوى والوظيفى بين المؤسستين وهو مايعرف ( بالنظام البرلمانى ) او
( نظام الفصل المرن بين السلطات ) مثل النظام البريطانى
2- بعض النظم تقيم هذة العلاقة على اساس فكرة " الاستقلال " او الفصل شبه الكامل بين السلطتين حيث لايوجد تداخل عضوى أوظيفى بين المؤسستين التشريعة والتنفذية ، وهو ما يعرف ( بالنظام الرئاسى ) أو ( نظام استقلال السلطات ) مثل النظام السياسى الامريكى
3- توجد نظم اخرى تقيم العلاقة بين السلطتين على اساس " التبعية " ، اى تبعية هيئة التنفيذ (الوزارة ) لهيئة التشريع ( البرلمان ) بصورة كاملة وهو ما يعرف بنظام (حكومة الجمعية ) مثل النظام السويسرى وعلى الرغم من ان هذة الصور الثلاث هى بمثابة الصور الرئيسية للنظم السياسية المعاصرة إلا أن هناك صور أخرى تمثل نظما وسطا بين الانماط الثلاثة السابقة ، ومنها مثلا مايعرف( بالنظم شبه الرئاسية ) والتى من امثلتها( النظام السياسى فى فرنسا )

..يتبع..
avatar
موديس
*****

المساهمات : 316
تاريخ التسجيل : 01/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://modiss.montadamoslim.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى