ظاهرة النوم عند الإنسان -2-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ظاهرة النوم عند الإنسان -2-

مُساهمة من طرف موديس في الأحد 16 مارس 2008 - 4:22

اضطرابات النوم:
تختلف مسببات الاضطراب في النوم من شخص لآخر، فقد يضطرب نوم شخص معين بتغير المكان، أو السرير أو الغرفة أو الوسادة، وقد يحدث اضطراب النوم بسبب الإحساس بالفشل أو الظلم أو القهر أو التعب.. أو الحزن أو الذنب، أو بسبب تقديم موعد النوم أو تأخيره.
وقد ينتج أيضاً عن زيادةٍ في ساعات النوم النهاري، أو تناول المنبهات كالشاي والقهوة، وقد ينتج عن أمراض جسدية أو نفسية دائمة أو مؤقتة، أو بسبب تناول بعض العقاقير الطبية التي تحدث تنبهاً في الجهاز العصبي، فيزداد نشاطه في العمليات العقلية والذهنية الناتجة عن الاضطرابات الانفعالية كالإحساس بالخوف، فينتج عنه الأرق الذي ينتج عن أي اختلال في المؤثرات الخارجية المحيطة بالنائم، والتي سبق ذكرها.

المنومات Narcotics
تعتبر المنومات أو المسكنات Sedatives بكافة أشكالها وألوانها من المؤثرات في الجملة العصبية، وكذلك المنبهات Analeptics، حيث تشترك جميعاً في التأثير المباشر على الجملة العصبية المركزية، إما لإحداث نوم هادئ ومريح للإنسان أو لإحداث نشاط حيوي في العضلات عن طريق تنبيه الجملة العصبية المركزية.. أو لمعالجة الاضطرابات النفسية أو النفسية الجسدية للمصاب من أجل توفير النوم الهادئ والمريح له من ناحية، والحيلولة دون تفاقم وضعه النفسي وإصابته بأمراض نفسية أكثر خطورة من ناحية أخرى.. أو للحيلولة دون تطور المرض من ناحية ثالثة.. ومهما يكن من أمر تلك المسكنات أو المنومات، أو المهدئات فإن تناولها ينبغي ألاّ يكون بغير وصفة طبية لما قد تحدثه من تأثيرات جانبية غاية في الخطورة.

طب الأعشاب وتأثيره على الأرق:
برع الأطباء المسلمين منذ القدم في استعمال النباتات كعلاج فاعل للتخلص من الأرق، وقد تعددت مؤلفاتهم في ذلك وفي غيره من الأمراض. وقد تبين لدى علماء الغرب وأطبائهم نجاعة هذه النباتات في العلاج، فاستخلصوا منها الكثير الكثير من المواد التي تحولت إلى أقراص أو كبسولات أو حقن، وعدوها من المكتشفات العلمية لهم... منكرين في ذلك فضل العلماء المسلمين من أمثال الرازي وابن سينا، وعز الدين السويدي الذي ألف "التذكرة الهادية والذخيرة الكافية في الطب" وغيره من الأطباء والعلماء..

فقد ذكر السويدي في كتابه المذكور الكثير من الحقائق العلمية المستندة إلى الأدلة الثابتة، والموثقة بتحاليل وتجارب ميدانية أثبتت جدارتها وجدواها في العلاج من الأرق، وحصول النوم الهادئ.. واعتبر "الخشخاش" أبا النوم.. فذكر أن بزر الخشخاش إذا رُصّ مع قشره وغُسِل به وجه المريض نومه، وذكر أيضاً أن أكل الصبر أو الكرنب، أو شم الزعفران، أو زهر العصفر، يجلب النوم.. وكذلك أكل اللوز الحلو ينوم لأنه يزيد في جوهر الدماغ.. وقد ثبت هذا علمياً بعد ثمانية قرون..

أما كتاب "شمس العرب تسطع في الغرب" لمؤلفته الدكتورة زنغريد هونكة، فقد أشارت فيه مؤلفته إلى العديد من فضائل العرب في علم الطب على علماء الغرب.. وذكرت "إن فن استعمال الإسفنجة المخدرة فن عربي لم يُعرف عند أحد قبلهم.. وقد كان الأطباء المسلمين يغمسون هذه الإسفنجة في مزيج من الحشيش والأفيون والزذان وست الحسن.. ثم تُجفف في الشمس، وتُحفظ لحين الحاجة، أما عند الاستعمال فإنها تُرطّب، وتوضع على أنف المريض حيث تمتص أنسجته المخاطية تلك المواد المخدرة، فيركن المريض بعد ذلك إلى نوم عميق يمكّن الأطباء من إجراء الجراحة اللازمة له، ويخفف عن المريض أوجاعها..

وهذا يشير إلى أن المسلمين كانوا أول من استخدم عقاقير التنويم الصناعي على أحسن وجه، وكانوا الرواد الأوائل في اكتشاف مواده واستعمالها.. ولأطبائهم يعود الفضل الأعظم في تطور الطب الحديث.

نقلا للفائدة وللحديث بقية..
avatar
موديس
*****

المساهمات : 316
تاريخ التسجيل : 01/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://modiss.montadamoslim.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى