مادا عن الإسلام السياسي -13-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مادا عن الإسلام السياسي -13-

مُساهمة من طرف موديس في الجمعة 14 مارس 2008 - 15:14

وللتذكير فان خلق منظمة ( الشبيبة الاسلامية) كان بايعازمن الدولة لاستخدامها في مواجهة سيطرت اليسار التقليدي والجديد على الشبيبة التعليمية والطلابية في اطار( الاتحاد الوطني لطلبة المغرب)، لكن وحيث ان الرياح لا تهب كما تشتهي السفن اوالعصافير ، فقد انقلبت عليه ، عندما بدات تخطط لما بعد الحسم مع اليسار ، أي القفز على الحكم عندما تصبح الظروف ناضجة وتسمح بذلك .

السؤال هل تشكل تلك الجماعات خطرا على الحكم في المغرب وفي البلاد العربية ؟. هنا لا أتحدث عن( حزب العدالة والتنمية) الذي لايختلف في شيء عن غيره من الاحزاب التي تنشط ضمن المشروعية وطبقا للقوانين الجارية .( ان حزب العدالة والتنمية) يعترف بالملكية الدستورية وليس البرلمانية ، يعترف ويؤمن بامارة امير المؤمنين ، لا يعارض الملك مشروعيته الدينية ، يعترف بالفصل 19 من الدستور ، يتشبت بمغربية الصحراء وبالوحدة الوطنية للشعب والدولة . انه ضد جميع دعاوى الانفصال او التمييز بين ابناء الشعب المغربي الذي هو شعب واحد من طنجة الى العيون ... لكن ما هي مشكلة( العدالة والتنمية)؟ ان مشكلته ليست مع الملك او مع النظام الملكي ، بل هي مع الاقصائيين الذين يريدون اقصائه من كل مشاركة في العملية السياسية . ان مشكلته هي مشكلة تنافسية ، وتبقى مشروعة ، مع غيره من الاحزاب المناوئة التي تريد ان تبقى لوحدها تحتكر الساحة وتتصرف في الشان العام ، رغم ان الشارع قد لفظها في الانتخابات التشريعية الاخيرة ، انها منافسة على المقاعد البرلمانية والمناصب الوزارية ، وبعدها على المناصب السامية . ولما لا وقد كانت مرتبته الثانية في الانتخابات بعد حزب الاستقلال ،ويشكل القوة الثانية من حيث العدد في مجلس النواب ، ويمارس معارضة بناءة للحكومة وليس للنظام .

كذلك لا اتحدث عن ( جماعة العدل والاحسان) التي تنظر للخلاص ، او التخلص من النظام بشكل سلمي ودعوي . ان السؤال بالنسبة لهذه الجماعة وبالنسبة لكل متتبع للشان العام المغربي . هل يمكن التخلص من النظام المسنود جماهيريا بدون اراقة الدماء ، وبدون ضحايا من كلا الطرفين ؟ شيء لا يستسيغه عقل سليم . ربما قد تكون اضغات احلام مادام ان الجماعة تؤمن بالتغيير بواسطة الاحلام والرؤى. ومع ذلك نطرح السؤال من جديد . ان أي تغيير جدري للنظام ، أي قلبه يكون اما بانقلاب من فوق ، او بثورة من تحت . فما هو خيار الجماعة في قلب النظام او التخلص منه ؟ هل سيكون من فوق او من تحت ؟ اما ترديد مقولة نبد العنف ونهج الاساليب السلمية في الوصول الى السلطة ، يبقى وبالنسبة للظرف الراهن نوعا من التقية التي تمارسها الجماعة ، التي لاتتردد ساعة في استغلال جميع الظروف والمناسبات لتعريض قاعدتها العريضة اصلا مقارنة مع غيرها من التنظيمات الاخرى التي تنشط في الساحة . والا كيف يبرر العنف الممنهج الذي يمارس في القطاع الطلابي ؟.

اعتقد ان لجماعة العدل والاحسان فرصة ذهبية لا تعوض لوضع يدها مباشرة في يد الملك الشاب الطموح الذي يحتاج خاصة في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به المغرب لمن يرشده الى مكامن العلل ومصادر المشاكل من مفسدين يخربون ولا يصلحون ، ينهبون ويجمعون ولا يبقون ، يفقرون ولا يغنون . وان فعلت الجماعة تكون قد ساهمت مع ولي الامر في احداث القفزة النوعية لهذا الشعب المسكين المستضعف المغلوب على امره ، اما اذا ظلت على نفس المنهاج ، وبنفس القناعات ، فان على أحفادها ، هذا اذا ظلت متماسكة ولم تشملها موجة الانقسامات ، وهذه سنة كونية،انتظار ثلاثين سنة قادمة ، ليقبلوا بدون شروط على المشاركة في الانتخابات التشريعية التي سينظمها المولى الحسن الثالث ، كما فعل( حزب الطليعة) الذي داب على مقاطعة جميع الاستحقاقات السياسية ايام الحسن الثاني رحمه الله ، وبعد ان اعيته السنوات العجاف ، قدم شيكا على بياض بمشاركته في الانتخابات التشريعية الاخيرة ،دون ان يتحقق ادنى شيء من المطالب السياسية التي كان يبرر بها مقاطعة الانتخابات منذ( الاتحاد الوطني للقوات الشعبية)، والى( الاتحاد الاشتراكي اللجنة الادارية الوطنية) واخيرا( حزب الطليعة الديمقراطي الشعبي).

...
avatar
موديس
*****

المساهمات : 316
تاريخ التسجيل : 01/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://modiss.montadamoslim.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى